فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 287

و على الرغم من أنه من المستحيل القطع بشكل حاسم بأن كتابات"فيلو"هذه أثرت على مؤلَّفِي كتاب العهد الجديد، إلا أنه من المنطقي جدًا القول بأن فيلو لم يكن إلا صوتًا واحدًا من جملة أصوات أخرى ضمن الثقافة الهيلينية ( [59] ) اليهودية و أن بعض مؤلفِي رسائل العهد الجديد مثل بولس و يوحنا، يمكن أن يكونوا قد مروا بهذه الأفكار و نالوا منها تأثرًا مشابهًا.

أحد الأسفار الأخرى المشكوك في أصالتها ( [Apocryphal ([60 هو سفر حكمة سليمان([61] ) الذي تم تدوينه قبل"فيلو". هذا السفر يقدم ـ جنبًا إلى جنب ـ مفاهيم متنوعة، و التركيبة الناتجة تقدم لنا صورة مخلِّصٍ إلهيٍّ تُعَرَّف هويته على التعاقب بأنه: حكمة ـ لوجوس ـ ملاك ـ روح القدس (الإصحاح 9 / الفقرات 1

في هذه الأسطورة، تُعْرَضُ صورة المخلَّص كشخصية ذاتية مرسلة من السموات لتخليص البشر في هذا العالم (الإصحاح 7 / فقرة 27، والإصحاح 8 / فقرة 10) وفي العالم الآخر (الإصحاح 6 / فقرات 18 )

مثال آخر لفكرة التجسد ظهر في السامرة: المملكة اليهودية الشمالية القديمة في شمال فلسطين. كان أهالي السامرة طائفة يهودية هرطقية (أي مبتدعة ضالة) توطدت شمال فلسطين قبل قرون من ظهور عيسى، و كانت ذات تأثير قوي في القرن الأول الميلادي. و قد كانت فكرة التجسد فكرة مقبولة تمامًا لدى أهالي السامرة في العقد الأول من التاريخ المسيحي، فأحد زعمائهم الدينيين ويدعى سيمون ماجوس Simon Magus وعُرِف بالمسيح السامري، أُثْبِتَ كتجسد لأحد مظاهر الله، و نجد في كتاب العهد الجديد إشارة إليه حيث نجده يسأل بطرس و يوحنا أن ينعموا عليه بروح القدس (أعمال الرسل: الإصحاح 8 / الفقرتين 18 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت