فهرس الكتاب
: بالتصغير تثنية سويقة أي هو دقيقهما جدا والحبشة وإن كان شأنهم دقة السوق لكن هذا متميز بمزيد من ذلك معرف به . وقال النووي: هما تصغير ساقي الإنسان لرقتهما وهي صفة سوق السودان غالبا , ولا يعارض هذا قوله تعالى: { حرما آمنا } لأن معناه آمنا إلى قرب القيامة وخراب الدنيا , وقيل يخص منه قصة ذي السويقتين . قال القاضي: القول الأول أظهر انتهى .
وقال السيوطي: ذكر الحليمي وغيره أن ظهور ذي السويقتين في وقت عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام بعد هلاك يأجوج ومأجوج فيبعث عيسى إليه طليعة ما بين السبعمائة إلى ثمان مائة فبينما هم يسيرون إليه إذ بعث الله ريحا يمانية طيبة فتقبض فيها روح كل مؤمن انتهى . قلت: لا بد لهذا من سند صحيح وإلا فالله تعالى أعلم بوقت خروجه .
قال المنذري: وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة".
باب أمارات الساعة
جمع أمارة كعلامة وزنا ومعنى أي علامات القيامة .
حدثنا مؤمل بن هشام حدثنا إسمعيل عن أبي حيان التيمي عن أبي زرعة قال
جاء نفر إلى مروان بالمدينة فسمعوه يحدث في الآيات أن أولها الدجال قال فانصرفت إلى عبد الله بن عمرو فحدثته فقال عبد الله لم يقل شيئا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها أو الدابة على الناس ضحى فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قال عبد الله وكان يقرأ الكتب وأظن أولهما خروجا طلوع الشمس من مغربها
( عن أبي زرعة )