فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 126

وقال البيهقي في خبر فاطمة إن الدجال الأكبر غير ابن الصياد ولكنه أحد الدجاجلة الكذابين الذين أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بخروجهم , وقد خرج أكثرهم , فكأن من جزموا بأنه ابن الصياد لم يسمعوا بقصة تميم , وإلا فالجمع بينهما بعيد جدا فكيف يلتئم أن يكون من كان في أثناء الحياة النبوية شبه المحتلم ويجتمع به صلى الله عليه وسلم ويسائله أن يكون بآخرها شيخا مسجونا في جزيرة من جزائر البحر موثقا بالحديد يستفهم في خبره صلى الله عليه وسلم هل خرج أم لا , فالأولى أن يحمل على عدم الاطلاع .

وأما قول عمر فلعله كان قبل سماعه قصة تميم فلما سمعها لم يعد لحلفه المذكور وأما جابر فشهد حلفه عند النبي صلى الله عليه وسلم فاستصحب ما كان اطلع عليه عمر بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم . انتهى .

قال المنذري: في إسناده الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري الكوفي احتج به مسلم في صحيحه . وقال الإمام أحمد ويحيى بن معين: ليس به بأس . وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد لا يحدثنا عن الوليد بن جميع , فلما كان قبل وفاته بقليل حدثنا عنه .

وقال محمد بن حبان البستي: ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الثقات فلما تحقق ذلك منه بطل الاحتجاج به . وذكره أبو جعفر العقيلي في كتاب الضعفاء . وقال ابن عدي الجرجاني: وللوليد بن جميع أحاديث . وروى عن أبي سلمة عن جابر , ومنهم من يقول عنه عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري حديث الجساسة بطوله , ولا يرويه غير الوليد بن جميع . هذا خبر ابن صائد انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت