فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 126

قلت: ابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي وثقه يحيى بن معين وقال النسائي: ليس به بأس . وقال علي بن المديني: كان ثقة ثبتا في الحديث . وأما شيخه الوليد بن عبد الله بن جميع فقال أحمد وأبو داود: ليس به بأس . وقال ابن معين: والعجلي ثقة . وقال أبو زرعة: لا بأس به . وقال أبو حاتم: صالح الحديث . وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد لا يحدثنا عنه . فلما كان قبل موته بقليل حدثنا عنه . وذكره ابن حبان في الثقات وذكره أيضا في الضعفاء . وقال: ينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات , فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به . وقال ابن سعد: كان ثقة له أحاديث . وقال البزار: احتملوا حديثه وكان فيه تشيع . وقال العقيلي: في حديثه اضطراب . وقال الحاكم: لو لم يخرج له مسلم لكان أولى . كذا في تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر رحمه الله . وفي التقريب صدوق يهم ورمي بالتشيع انتهى .

باب في خبر ابن صائد

وفي بعض النسخ ابن صياد . قال النووي: قال العلماء وقصته مشكلة وأمره مشتبه في أنه هل هو المسيح الدجال المشهور أم غيره . ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة .

قال العلماء: وظاهر الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوح إليه بأنه المسيح الدجال ولا غيره , وإنما أوحي إليه بصفات الدجال وكان في ابن صياد قرائن محتملة , فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقطع بأنه الدجال ولا غيره ولهذا قال لعمر رضي الله عنه إن يكن هو فلن تستطيع قتله .

وأما احتجاجه هو بأنه مسلم والدجال كافر , وبأنه لا يولد للدجال وقد ولد له هو , وأنه لا يدخل مكة والمدينة وأن ابن صياد دخل المدينة وهو متوجه إلى مكة فلا دلالة له فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أخبر عن صفاته وقت فتنته وخروجه في الأرض انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت