فهرس الكتاب
قلت: قد أطنب الحافظ ابن حجر الكلام في أن ابن الصياد هل هو الدجال أو غيره في كتاب الاعتصام في باب من رأى ترك النكير من النبي صلى الله عليه وسلم حجة إلخ , فإن شئت الوقوف عليه فارجع إليه .
حدثنا أبو عاصم خشيش بن أصرم حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر
أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بابن صائد في نفر من أصحابه فيهم عمر بن الخطاب وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة وهو غلام فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده ثم قال أتشهد أني رسول الله قال فنظر إليه ابن صياد فقال أشهد أنك رسول الأميين ثم قال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم أتشهد أني رسول الله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم آمنت بالله ورسله ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما يأتيك قال يأتيني صادق وكاذب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خلط عليك الأمر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني قد خبأت لك خبيئة وخبأ له
يوم تأتي السماء بدخان مبين
قال ابن صياد هو الدخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اخسأ فلن تعدو قدرك فقال عمر يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يكن فلن تسلط عليه يعني الدجال وإلا يكن هو فلا خير في قتله
( وهو )
: أي ابن صائد والواو للحال
( يلعب مع الغلمان )
: جمع الغلام
( عند أطم بني مغالة )
: قال النووي: المغالة بفتح الميم وتخفيف الغين المعجمة .
قال القاضي: وبنو مغالة كل ما كان على يمينك إذا وقفت آخر البلاط مستقبل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . والأطم بضم الهمزة والطاء هو الحصن جمعه آطام انتهى .
وقال القاري: بفتح الميم وبضم الغين المعجمة ونقل بالضم والمهملة وهو قبيلة والأطم القصر وكل حصن مبني بحجارة وكل بيت مربع مسطح الجمع آطام وأطوم كذا في القاموس .
وقال النووي رحمه الله: المشهور مغالة بفتح الميم وتخفيف الغين المعجمة انتهى