فهرس الكتاب
: قال النووي: هو بضم الدال وتشديد الخاء وهي لغة في الدخان , والجمهور على أن المراد بالدخ هنا الدخان وأنها لغة فيه , وخالفهم الخطابي وقال لا معنى للدخان هنا لأنه ليس مما يخبأ في كف أو كم كما قال إلا أن يكون معنى خبأت أضمرت لك اسم الدخان فيجوز , والصحيح المشهور أنه صلى الله عليه وسلم أضمر له آية الدخان وهي قوله تعالى: { فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين } . قال القاضي: وأصح الأقوال أنه لم يهتد من الآية التي أضمرها النبي صلى الله عليه وسلم إلا لهذا اللفظ الناقص على عادة الكهان . إذا ألقى الشيطان إليهم بقدر ما يخطف قبل أن يدركه الشهاب انتهى
( اخسأ )
: بفتح السين وسكون الهمزة كلمة تستعمل عند طرد الكلب من الخسوء وهو زجر الكلب
( فلن تعدو )
: بضم الدال أي فلن تجاوز
( قدرك )
: أي القدر الذي يدركه الكهان من الاهتداء إلى بعض الشيء قاله النووي: وقال الطيبي: أي لا تتجاوز عن إظهار الخبيئات على هذا الوجه كما هو دأب الكهنة إلى دعوى النبوة فتقول أتشهد أني رسول الله
( إن يكن )
: أي إن يكن هذا دجالا
( فلن تسلط عليه )
: بصيغة المجهول أي لا تقدر
( يعني الدجال )
: هذا تفسير للضمير المجرور في قوله عليه من بعض الرواة
( وإن لا يكن هو )
: ليس في بعض النسخ لفظ هو , وهو خبر كان واسمه مستكن فيه وكان حقه أن يكنه فوضع المرفوع المنفصل موضع المنصوب المتصل عكس قولهم لولاه , ويحتمل أن يكون تأكيدا للمستكن والخبر محذوفا على تقدير إن لا يكن هو الدجال
( فلا خير في قتله )
: أي لكونه صغيرا أو ذميا أو كون كلامه محتملا فيه أقوال وقد تقدم أن الخطابي رحمه الله جزم بالقول الثاني .
قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وليس في حديثهم خبأ له ( يوم تأتي السماء بدخان مبين ) : والإسناد الذي خرج به أبو داود رجاله ثقات .
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة عن نافع قال