فهرس الكتاب
مدة مكثه في الأرض
وكذلك حدد لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - مدة مكث الدجال في الأرض.
الدجال يمكث أربعين يومًا
سأل الصحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسول الله! وما لبثه في الأرض؟ قال:"أربعون يوما: يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم".قالوا: يا رسول الله فذلك اليوم كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا، أقدروا له. قالوا: قلنا يا رسول الله وما إسراعه في الأرض؟ قال:"كالغيث إذا استدبرته الريح". [1]
قال النووي رحمه الله تعالى: وأما قولهم يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال لا أقدروا له قدره، فقال القاضي وغيره: هذا حكم مخصوص بذلك اليوم شرعه لنا صاحب الشرع، قالوا ولولا هذا الحديث ووكلنا إلى اجتهادنا لاقتصرنا فيه على الصلوات الخمس ثم الأوقات المعروفة في غيره من الأيام.
ومعنى أقدروا له قدره أنه إذا مضى بعد طلوع الفجر قدر ما يكون بينه وبين الظهر كل يوم فصلوا الظهر ثم إذا مضى بعده قدر ما يكون بينها وبين العصر فصلوا العصر، وإذا مضى بعد هذا قدر ما يكون بينها وبين المغرب فصلوا المغرب وكذا العشاء والصبح ثم الظهر ثم العصر ثم المغرب وهكذا حتى ينقضي ذلك اليوم، وقد وقع فيه صلوات سنة فرائض كلها مؤداة في وقتها، وأما الثاني
(1) رواه مسلم في كتاب"الفتن"برقم (2937) .