فهرس الكتاب
أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه، قال سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال فيبقى شرار الناس في خفة الطير لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرًا فيتمثل لهم الشيطان، فيقول ألا تستجيبون، فيقولون فما تأمرنا، فيأمرهم بعبادة الأوثان وهم في ذلك دارٌّ رزقهُم حسنٌ عيشُهم، ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا، قال وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله قال، فيصعق ويصعق الناس، ثم يرسل الله أو قال ينزل الله مطرا كأنه الطل أو الظل - نعمان الشاك - فتنبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال يا أيها الناس هلموا إلى ربكم وقفوهم إنهم مسؤلون، قال ثم يقال أخرجوا بعث النار، فيقال من كم، فيقال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، قال فذاك يوم يجعل الولدان شيبا، وذلك يوم يكشف عن ساق" [1] ."
قوله:"في كبد جبل": أي وسطه وداخله، وكبد كل شيء وسطه.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"فيبقى شرار الناس في خفة الطير": قال العلماء معناه يكونون في سرعتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات والفساد كطيران الطير وفى العدوان وظلم بعضهم بعضا في العادية.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"أصغى ليتا ورفع ليتا": الليت بكسر اللام وآخره مثناة فوق، وهى صفحة العنق وهى جانبه، وأصغى أمال.
(1) أخرجه مسلم في"صحيحه"برقم (2940) .