الصفحة 138 من 284

قوله - صلى الله عليه وسلم:"وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله": أي يطينه ويصلحه. [1]

وقوله:"وذلك يوم يكشف عن ساق"قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فروى عن ابن عباس وطائفة أن المراد به الشدة أن الله يكشف عن الشدة في الآخرة، وعن أبى سعيد وطائفة أنهم عدوها في الصفات للحديث الذي رواه أبو سعيد في الصحيحين، ولا ريب أن ظاهر القرآن لا يدل على أن هذه من الصفات، فانه قال يوم يكشف عن ساق نكرة في الإثبات لم يضفها إلى الله ولم يقل عن ساقه، فمع عدم التعريف بالإضافة لا يظهر انه من الصفات إلا بدليل آخر [2] ، ومثل هذا ليس بتأويل إنما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف ولكن كثير من هؤلاء يجعلون اللفظ على ما ليس مدلولا له ثم يريدون صرفه عنه ويجعلون هذا تأويلا وهذا خطأ من وجهين كما قدمناه غير مرة. اهـ. [3]

قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في"قصة المسيح الدجال" (ص110) : اتفقت جميع الأحاديث على أن أيام الدجال التي يسيح فيها في الأرض إنما هي أربعون. ولكنها اختلفت في هذه الأيام، هل هي أربعون سنة، أم أربعون يومًا وليلة؟. والصحيح الذي يجب القطع به هو الثاني؛ لأنها أصح وأكثر. اهـ.

(1) "شرح النووي" (18/ 76) .

(2) ينبغي أن يعرف بأن الدليل قدْ جاء في السنّة بأنّ المراد بالآية {عَنْ سَاقٍ} القلم الآية (42) ساق الجبار حين يكشفها الجبار فيخِرّون ساجدين.

(3) "مجموع الفتاوى" (6/ 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت