الصفحة 139 من 284

الوقاية من فتنة المسيح الدجال [1]

لقد حذرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - من الدجال، وأرشدنا إلى ما يعصمنا منه، فعلى المؤمن أن يأخذ بالأسباب التي تعصمه من فتنة المسيح الدجال.

ومن هذه الأسباب:

العمل على تقوية الإيمان، والتمسك بالإسلام، والتسلح بسلاح العلم، ومعرفة العقيدة الصحيحة السليمة التي عليها سلفنا الصالح رضوان الله عليهم جميعًا، ومعرفة أسماء الله تعالى وصفاته، والتي لا يشاركه فيها أحد، فإذا تسلح العبد بهذا السلاح عَلِمَ أن المسيح الدجال بشر يأكل ويشرب، وفيه صفات النقص والعيب، وأن الله جل في علاه منزَّه عن ذلك، وأن الدجال أعور، والله سبحانه وتعالى ليس بأعور، والدجال يراه الناس عند خروجه، مؤمنهم وكافرهم، ولا أحد يرى ربه سبحانه وتعالى في هذه الحياة، كما ثبت ذلك في السنة الصحيحة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وإذا كان القلب معمورا بالتقوى انجلت له الأمور وانكشفت بخلاف القلب الخراب المظلم قال حذيفة بن اليمان:"إن في قلب المؤمن سراجا يزهر"، وفى الحديث الصحيح:"إن الدجال مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن قارىء وغير قارىء"، فدل على أن المؤمن يتبين له مالا يتبين لغيره ولا سيما في

(1) انظر كتابي مأجورًا بإذن الله غير مأمور (تحذير الخلان من فتنة آخر الزمان المسيح الدجال) طبع دار النفائس عمان، فيه تفصيل هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت