فهرس الكتاب
ليس بواجب، ولعل طاوسًا أراد تأديب ابنه وتأكيد هذا الدعاء عنده لا أنه يعتقد وجوبه، والله أعلم.
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - واستعاذته من هذه الأمور التي قد عوفي منها وعصم إنما فعله ليلتزم خوف الله تعالى وإعظامه والافتقار إليه ولتقتدي به أمته، وليبين لهم صفة الدعاء والمهم منه، والله أعلم. اهـ. [1]
وعن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في الصلاة اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم"، فقال له قائل ما أكثر ما تستعيذ من المغرم، فقال:"إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف".
وقالت رضي الله عنها:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ في صلاته من فتنة الدجال" [2] .
وعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال:"بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - في حائط لبني النجار على بغلة له - ونحن معه - إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة، أو خمسة، أو أربعة. فقال: من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟."
فقال رجل: أنا. قال: فمتى مات هؤلاء؟.
(1) "شرح النووي" (5/ 89) .
(2) أخرجه البخاري في"صحيحه"برقم (798) ، ومسلم برقم (587) .