فهرس الكتاب
منافقة إلا خرج إليه، فتنفي الخبيث منها كما ينفي الكير خبث الحديد، و يدعى ذلك اليوم يوم الخلاص". [1] "
السبخة: هي الأرض الرملية التي لا تنبت لملوحتها.
وفي رواية: عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال [2] إلا مكة والمدينة ليس من نقابها نقب إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات [3] فيخرج الله كل"
كافر ومنافق". [4] "
قوله: ليس من بلد إلا سيطؤه: أي ليس من بلد إلا وسيدخله الدجال اللعين، إلا مكة والمدينة.
(1) "صحيح الجامع"حديث برقم (7875) .
(2) قال الحافظ في الفتح (4/ 96) : ("قوله:"ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال"هو على ظاهره وعمومه عند الجمهور، وشذ بن حزم فقال: المراد ألا يدخله بعثُه وجنوده، وكأنه استبعد إمكان دخول الدجال جميع البلاد لقصر مدته، وغفل عما ثبت في صحيح مسلم:"أن بعض أيامه يكون قدر السنة") ."
(3) قال الحافظ في الفتح (4/ 96) : (قوله:"ثم ترجف المدينة"أي يحصل لها زلزلة بعد أخرى ثم ثالثة، حتى يخرج منها من ليس مخلصًا في إيمانه، ويبقى بها المؤمن الخالص فلا يسلط عليه الدجال، ولا يعارض هذا ما في حديث أبي بكرة:"أنه لا يدخل المدينة رعب الدجال"، لأن المراد بالرعب ما يحدث من الفزع من ذكره والخوف من عتوه لا الرجفة التي تقع بالزلزلة لإخراج من ليس بمخلص، وحمل بعض العلماء الحديث الذي فيه: أنها تنفى الخبث على هذه الحالة دون غيرها، وقد تقدم أن الصحيح في معناه: أنه خاص بناس وبزمان، فلا مانع أن يكون هذا الزمان هو المراد، ولا يلزم من كونه مرادًا نفي غيره)
(4) أخرجه البخاري في"صحيحه"برقم (1782)