فهرس الكتاب
توهم باطل، ويأس عاطل، فإن الله تعالى أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - لم يخبرنا أن لا عودة للإسلام ولا سلطان له على وجه الأرض إلا في زمانهما، فمن الجائز أن يتحقق ذلك قبلهما إذا أخذ المسلمون بالأسباب الموجبة لذلك؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} . [1]
وقوله: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} . [2] . اهـ. [3]
تحريم مكة والمدينة على الدجال
إن من تفضيل الله سبحانه وتعالى لمكة والمدينة أن حرسهما من كل شر، ومن هذا الشر الذي أَبعده عنهما المسيح الدجال، فإن الله حرم عليه دخول واحدة منهما، وجعل الله سبحانه على كل نقب من نقابهما ملكان يذبان عنها رعب المسيح.
فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"... ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة، وليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة حافين تحرسها، فينزل بالسبخة، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، يخرج إليه منها كل كافر ومنافق". [4]
(1) سورة محمد الآية (7)
(2) سورة الحج الآية (40) .
(3) "قصة المسيح الدجال" (ص35 - 36) .
(4) أخرجه مسلم في"صحيحه"برقم (2943) .