فهرس الكتاب
يبلغها رعب المسيح إلا المدينة على كل نقب من نقابها ملكان يذبان عنها رعب المسيح" [1] ."
على كل نقب من نقابها: المراد بالنقب هو الطريق بين الجبلين، ويسمى الفج.
فمكة والمدينة من أسباب حفظ المسلم من المسيح الدجال، وأن الله فضلهما على غيرهما من المدن.
وعن أبي بكرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان" [2] .
قال ابن حجر: المراد بالرعب ما يحدث من الفزع من ذكره، والخوف من عتوه لا الرجفة التي تقع بالزلزلة لإخراج من ليس بمخلص. [3]
مكة والمدينة لا يدخلهما الطاعون ولا الدجال
ومن حفظ الله تعالى للمدينة كذلك أن منع الطاعون من دخولها.
تقدم حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، وفيه:"... ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة، وليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة حافين تحرسها."
وعن مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال" [4] .
(1) "مسند"أحمد (5/ 41) .
(2) البخاري برقم (1780) ، باب لا يدخل الدجال المدينة.
(3) "فتح الباري" (4/ 96) .
(4) البخاري برقم (1781)