الصفحة 150 من 284

يبلغها رعب المسيح إلا المدينة على كل نقب من نقابها ملكان يذبان عنها رعب المسيح" [1] ."

على كل نقب من نقابها: المراد بالنقب هو الطريق بين الجبلين، ويسمى الفج.

فمكة والمدينة من أسباب حفظ المسلم من المسيح الدجال، وأن الله فضلهما على غيرهما من المدن.

وعن أبي بكرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان" [2] .

قال ابن حجر: المراد بالرعب ما يحدث من الفزع من ذكره، والخوف من عتوه لا الرجفة التي تقع بالزلزلة لإخراج من ليس بمخلص. [3]

مكة والمدينة لا يدخلهما الطاعون ولا الدجال

ومن حفظ الله تعالى للمدينة كذلك أن منع الطاعون من دخولها.

تقدم حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، وفيه:"... ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة، وليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة حافين تحرسها."

وعن مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال" [4] .

(1) "مسند"أحمد (5/ 41) .

(2) البخاري برقم (1780) ، باب لا يدخل الدجال المدينة.

(3) "فتح الباري" (4/ 96) .

(4) البخاري برقم (1781)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت