الصفحة 56 من 284

ولقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من السكنى في مدينة البصرة، وأخبر بأنه سيكون فيها خسف وقذف ومسخ، والعياذ بالله تعالى.

فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا أنس؛ إن الناس يمصرون أمصارًا، وإن مصرًا منها يقال لها البصرة أو البصيرة، فإن مررت بها أو دخلتها، فإياك وسباخها وكلاءها وسوقها وباب أمرائها، وعليك بضواحيها، فإنه سيكون فيها خسف وقذف ورجف وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير". [1]

يمصرون أمصارًا: أي يفتحون الأمصار والمدن.

البصرة: هي من مدن العراق، تقع جنوب العراق، وهي ثاني مدينة بعد العاصمة، وهي ميناء العراق المطل على الخليج العربي.

سباخها: هي الأرض المالحة التي لا تنبت الزرع.

وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:"لتغرقنّ البصرة - أو لتحرقن - كأني بمسجدها وبيت مالها كأنه جؤجؤ سفينته". [2] الجؤجؤ: الصدر.

وعن أبي عثمان، قال: جاء رجل إلى حذيفة، فقال: إني أريد الخروج إلى البصرة، فقال: لا تخرج إليها، قال: إن لي بها حاجة، قال: لا تخرج،

(1) رواه أبو داود في سننه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، صحيح الجامع برقم (7859) .

(2) قال الشيخ مشهور: أخرجه أبو عمر الداني في الفتن برقم (471) ، بسندٍ فيه ضعف. كتاب العراق (1/ 329) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت