فهرس الكتاب
وعن نوف البكالي، قال:"إن الدنيا مُثِّلَتْ على طير، فإذا انقطع جناحاه وقع، وإنَّ جناحَيِ الأرض: مصر والبصرة، فإذا خربتا ذهبت الدنيا". [1]
قال البرزنجي: وفي أيام المعتمد في سنة ست وستين ومئتين دخلت الزنج البصرة وأعمالها وخربوها، وبذلوا السيف وسبوا وهم من الخوارج الذين قتلهم أمير المؤمنين عليّ، وأعقب ذلك الوباء العظيم فمات خلق كثير لا يحصون، ثم أعقبه هزات وزلازل فمات تحت الردم ألوف من الناس، واستمر القتال مع الزنج إلى سنة سبعين. [2]
الأمر بالصبر عند الفتن وعدم المشاركة
أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصبر في حالة الفتن وأن لا نخوض فيها، ولا نشارك القوم في هذه الفتن، وأمرنا بأن نلزم بيوتنا.
فعن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كيف أنت يا أبا ذر وموتا يصيب الناس حتى يقوم البيت بالوصيف، يعني القبر."
قلت: ما خار الله لي ورسوله أو قال الله ورسوله أعلم. قال: تصبر.
قال: كيف أنت وجوعا يصيب الناس حتى تأتي مسجدك فلا تستطيع أن ترجع إلى فراشك ولا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك.
(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية (6/ 50) .
(2) الإشاعة (ص87) .