فهرس الكتاب
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"ثم يأتي عيسى - صلى الله عليه وسلم - قوما قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم": قال القاضي: يحتمل أن هذا المسح حقيقة على ظاهره فيمسح على وجوههم تبركا وبرا، ويحتمل أنه إشارة إلى كشف ما هم فيه من الشدة والخوف.
وقوله تعالى:"أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور": فقوله لا يدان: بكسر النون تثنية يد، قال العلماء: معناه لا قدرة ولا طاقة، يقال مالي بهذا الأمر يد، ومالي به يدان لأن المباشرة والدفع إنما يكون باليد، وكأَنَّ يديه معدومتان لعجزه عن دفعه.
ومعنى حرزهم إلى الطور: أي ضمهم واجعله لهم حرزا، يقال أحرزت الشىء أحرزه إحرازا إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخذ، ووقع في بعض النسخ حزب بالحاء والزاي والباء أي أجمعهم، قال القاضي: وروى حوز بالواو والزاي ومعناه: نحهم وأزلهم عن طريقهم إلى الطور.
وقوله: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} : الحدب النشز، وينسلون يمشون مسرعين. قوله - صلى الله عليه وسلم:"فيرسل الله تعالى عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى"النغف: بنون وغين معجمة مفتوحتين ثم فاء، وهو دود يكون في أنوف الإبل والغنم، الواحدة نغفة. والفرسى: بفتح الفاء مقصور، أي قتلى، واحدهم فريس.
وقوله:"ملأه زهمهم ونتنهم": هو بفتح الهاء، أي دسمهم ورائحتهم الكريهة.