الصفحة 96 من 284

وقوله:"ينتهوا إلى جبل الخمر"، هو بخاء معجمة وميم مفتوحتين، والخمر الشجر الملتف الذي يستر من فيه، وقد فسره في الحديث بأنه جبل بيت المقدس. اهـ. [1]

معنى المسيح

سمي الدجال مسيحًا لأَن عينه ممسوحة عن أَن يبصر بها، وسمي عيسى مسيحًا لأنّه اسم خصَّه الله به، ولمسح زكريا إِياه.

وخلق الله المَسِيحَيْنِ: أَحدهما ضد الآخر، فكان المسِيحُ بن مريم يبرىء الأَكمه والأَبرص ويحيي الموتى بإِذن الله.

وكذلك الدجال يُحْيي الميتَ ويُمِيتُ الحَيَّ ويُنْشِىءُ السحابَ ويُنْبِتُ النباتَ بإِذن الله.

فهما مسيحان: مسيح الهُدَى ومسيح الضلالة. [2]

وقال ابن حجر في الفتح: والمسيح بفتح الميم وتخفيف المهملة المكسورة وآخره حاء مهملة يطلق على الدجال وعلى عيسى بن مريم عليه السلام لكن إذا أريد الدجال قيد به.

ثم قال: من قاله بالخاء المعجمة صحف.

وبالغ القاضي بن العربي فقال ضل قوم فرووه المسيخ بالخاء المعجمة، وشدد بعضهم السين ليفرقوا بينه وبين المسيح عيسى بن مريم بزعمهم، وقد فرق

(1) "شرح النووي"على صحيح مسلم (18/ 65 - 71) .

(2) 1)"لسان العرب" (2/ 595) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت