الصفحة 98 من 284

وقال النووي: فالدجالون جمع دجال، قال ثعلب كل كذاب فهو دجال، وقيل الدجال المموه، يقال دجل فلان إذا موه ودجل الحق بباطله إذا غطاه، وحكى ابن فارس هذا الثاني عن ثعلب أيضا [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله". [2]

وعن ابن عمر - رضي الله عنه - فال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن بين يدي الساعة ثلاثين دجالًا كذابًا" [3] .

وروى أبو يعلى بإسناد حسن، عن عبد الله بن الزبير تسمية بعض الكذابين المذكورين بلفظ:"لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة، والعنسي والمختار".

قال ابن حجر: قلت وقد ظهر مصداق ذلك في آخر زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخرج مسيلمة باليمامة، والأسود العنسي ظاهرا، ثم خرج في خلافة أبي بكر طليحة بن خويلد في بني أسد بن خزيمة، وسجاح التميمية في بني تميم، وفيها يقول شبيب بن ربعي، وكان مؤدبها:

أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها ... وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا.

(1) "شرح النووي"على صحيح مسلم (1/ 79) .

(2) أخرجه مسلم في"صحيحه"برقم (157) .

(3) السلسلة الصحيحة"رقم (1683) ، و صحيح الجامع حديث رقم (2048) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت