الصفحة 27 من 94

وإذا غضضنا الطرف عن هذه المغالطات؟ فإنا نقف أمام عبارة صاحب المشروع:

"وتُعدل الأيام فيه"يعني - في الحديث الذي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظه ذهنيًا، وتبليغه شفهيًا.

"فثبت وتنفى، وترفع وتخفض. . ."هذا هو تعديل الأيام في الحديث المحفوظ.

ولنا أن نتساءل - مع القارئ: أليس هذا الكلام دعوة صريحة لتحريف السنة المحفوظة؟ تحريف بالإثبات مرة، وبالحذف مرة، وهذا عدوان على"سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يود صاحب المشروع لو كان قد حدث."

ثم تحريف أخر في نطق الفاظ الحديث نطقًا بغير معناها. لا مناص من هذا الفهم الذي فهمناه، وهذا يفسر لنا لماذا كره صاحب المشروع كتابة الحديث وتدوينه في مجلدات، لأن كتابة الحديث تحميه من التحريف بكل صوره، سواء ان تحريفًا بالنقص، أو تحريفًا بالزيادة، أو تحريفًا باللحن في الضبط النحوي والصرفي.

أما لو ظل الحديث غير مكتوب، فإنه يتعرض لعوامل التعرية والقرض، والمحو، والتغيير، والتبديل.

والكلام الذي نقلناه عن صاحب المشروع - آنفًا - له نظير آخر يقول فيه بالحرف:

"ومنه نرى أن السنة لم يكن لها لتكتب بأي حال من الأحوال ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت