الطريقة الثانية: تقسيمها إلى قسمين:
الأول: قسم يتعلق بحق الله سبحانه وتعالى؛ كالتوحيد والسلامة من الشرك.
الثاني: قسم يتعلق بحق المخلوق.
الطريقة الثالثة: تقسيم الكبائر إلى أربعة أقسام:
الأول: كبائر ربوبية، كأن يتصف بشيء مما هو من خصائص الله تعالى.
الثاني: كبائر شيطانية: وهي: أن يتشبه المرء بالشيطان؛ كالاتصاف بالحقد والحسد وغيرهما من الصفات الشيطانية.
الثالث: كبائر بهيمية، وهي: ما يفعله الإنسان مما تفعله البهائم، من شهوة الفرج وشهوة الباطن.
الرابع: كبائر سبعية، وهي التي فيها تشبه بصفات السباع؛ كالقتل والعدوان ونحوها.
الطريقة الرابعة: تقسم الكبائر إلى قسمين:
الأول: كبائر باطنة، وهي الأعمال القلبية.
الثاني: كبائر ظاهرة، وهي أعمال الجوارح؛ كالكذب والغيبة، ونحوها مما يقوم به بعض الجوارح.
الشيء الثاني: صغائر، وهي كل ما لم يأت عليه تعريف الكبيرة، ولا عبرة بما أدخل في الكبائر وليس منها وإنما مبني على آراءٍ خاصة، أو اعتماد على عمومات النصوص.
فائدة: خالف في هذا التقسيم أبو إسحاق الإسفرائيني رحمه الله حيث جعل المعاصي كلها كبائر، وليس فيها صغائر، فهذا له جهتان:
فأما الأولى: إن كان من حيث تعلق الحكم الشرعي، ووقوع الإثم فلا يتجه إليه وهو قول مطرح ومتروك لدى الفقهاء.
وأما الثانية:
إن كان من حيث تعلقها بالله تعالى، فمتجه، وهو ما حمله عليه ابن القيم رحمه الله [1] .
ما تعظم به الذنوب
من المسائل المذكورة المتعلقة بالتوبة ذكر الأسباب التي بها تصير الصغيرة كبيرةً، وجملة ذلك ستة أسباب [2] :
الأول: الإصرار والمواظبة، ومعنى الإصرار: الإدمان على المعصية، بمعنى: أن تكون الأكثر والغالب على الإنسان.
وعفو الله عن كبيرة انقضت ولم يتبعها مثلها أرجى من عفو عن صغيرة يواظب عليها العبد.
(1) «مدارج السالكين» (1/553) .
(2) انظر: «إحياء علوم الدين» (4/40) ، «مختصر منهاج القاصدين» (282) .