فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 22

الطريقة الثانية: تقسيمها إلى قسمين:

الأول: قسم يتعلق بحق الله سبحانه وتعالى؛ كالتوحيد والسلامة من الشرك.

الثاني: قسم يتعلق بحق المخلوق.

الطريقة الثالثة: تقسيم الكبائر إلى أربعة أقسام:

الأول: كبائر ربوبية، كأن يتصف بشيء مما هو من خصائص الله تعالى.

الثاني: كبائر شيطانية: وهي: أن يتشبه المرء بالشيطان؛ كالاتصاف بالحقد والحسد وغيرهما من الصفات الشيطانية.

الثالث: كبائر بهيمية، وهي: ما يفعله الإنسان مما تفعله البهائم، من شهوة الفرج وشهوة الباطن.

الرابع: كبائر سبعية، وهي التي فيها تشبه بصفات السباع؛ كالقتل والعدوان ونحوها.

الطريقة الرابعة: تقسم الكبائر إلى قسمين:

الأول: كبائر باطنة، وهي الأعمال القلبية.

الثاني: كبائر ظاهرة، وهي أعمال الجوارح؛ كالكذب والغيبة، ونحوها مما يقوم به بعض الجوارح.

الشيء الثاني: صغائر، وهي كل ما لم يأت عليه تعريف الكبيرة، ولا عبرة بما أدخل في الكبائر وليس منها وإنما مبني على آراءٍ خاصة، أو اعتماد على عمومات النصوص.

فائدة: خالف في هذا التقسيم أبو إسحاق الإسفرائيني رحمه الله حيث جعل المعاصي كلها كبائر، وليس فيها صغائر، فهذا له جهتان:

فأما الأولى: إن كان من حيث تعلق الحكم الشرعي، ووقوع الإثم فلا يتجه إليه وهو قول مطرح ومتروك لدى الفقهاء.

وأما الثانية:

إن كان من حيث تعلقها بالله تعالى، فمتجه، وهو ما حمله عليه ابن القيم رحمه الله [1] .

ما تعظم به الذنوب

من المسائل المذكورة المتعلقة بالتوبة ذكر الأسباب التي بها تصير الصغيرة كبيرةً، وجملة ذلك ستة أسباب [2] :

الأول: الإصرار والمواظبة، ومعنى الإصرار: الإدمان على المعصية، بمعنى: أن تكون الأكثر والغالب على الإنسان.

وعفو الله عن كبيرة انقضت ولم يتبعها مثلها أرجى من عفو عن صغيرة يواظب عليها العبد.

(1) «مدارج السالكين» (1/553) .

(2) انظر: «إحياء علوم الدين» (4/40) ، «مختصر منهاج القاصدين» (282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت