ولذلك كم من قلوب تفرقت، وأرحام تقطعت، ودماءٍ سُفكت، وأرواح أُزهقت بسبب اختلاف وقع على شيء مادي حقير، حتى نُسيت بذلك الأخوة، وتبدلت بغضاء وحقدًا!!
2-اختلاف الرأي في مسائل الخلاف التي يسع فيها الاجتهاد:
فإن كثيرًا من طلاب العلم تنافرت قلوبهم، واختلفت بسبب اختلاف حول مسائل فرعية في هذا الدين، يُعذر فيها المخالف، ولا ينكر عليه، حتى وصل الأمر - للأسف - إلى حد الاتهام والتجريح والعِداء!!
3-تصيد الأخطاء والعيوب والتركيز على السلبيات وترك الإيجابيات:
فإن بعض الناس قد ضحك عليه الشيطان، وأغراه بتتبع السقطات والأخطاء في زلات الكلم وسبق اللسان والقلم، وعثرات الأفكار دون قصد النصيحة لإخوانه، أو التألم لحصول ذلك في الأمة، ويترك ذكر محاسنه أو يتغافل عنها، وربما فرح بوقوفه على خطأ أخيه ليتخذ من ذلك ذريعة للحط من قدره والتشهير بعثرته.
وقد لا يفكر في الاعتذار لأخيه، أو تلمس المعاذير له، أو التلطف في نصحه، وبيان عيبه والستر عليه؛ لأن الدافع له أصلًا ليس الرغبة في الخير وهداية الضال، بل لغرض في نفسه بسبب اتباع الهوى وطاعة الشيطان.
4-الحسد:
ذلك أن الشيطان قد يلقي العداوة والبغضاء في قلب المسلم على أخيه المسلم بسبب حسده له على نعمة أنعم الله بها عليه، من كثرة مال، أو صلاح ولد، أو وفرة علم ودعوة، وقبول عند الناس، فإذا ما رأى صاحبه قد علا عليه تأثر هو، ولم يحب أن يرتفع عليه، وود لو لم ينل صديقه أو جاره، أو نحوهما ممن له به معرفة ما نال، وتمنى زوال تلك النعمة عنه بأي طريقة كانت!! - عياذًا بالله -.
5-سوء الظن: