فإنه ما اختلفت قلوب المسلمين، ولا تباعدت بشيء أعظم من سوء الظن؛ ولهذا قال ربنا سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ } [الحجرات: 12] . فإن القرآن هنا يريد أن يطهر الضمير من داخله أن يتلوث بذلك الظن السيئ الذي يهدم ولا يبني، ويفسد قلب صاحبه ولا يصلحه، ويثير الحقد والبغض في نفوس المؤمنين تجاه إخوانهم الآخرين دون أن يكون هنالك مستند سوى التهمة والأخذ بالظن!!
6-التسرع في توبيخ المخطئ وتأنيبه:
فإن كثيرًا من الناس لا يعرف كيف يتعامل مع من يجد عليه خطأ ما، ولا يدرك فقه التعامل مع مخالفه المخطئ، فترى البعض من الناس يهاجم أخاه بسبب خطأٍ رآه عليه، ويعنفه بكلامه دون أن يسمع منه رأيه وحجته فيما ذهب إليه، ولربما وقع ذلك المتسرع في حمأة العصبية، وهو لا يشعر، - نسأل الله تعالى السلامة والعافية -.
7-أنه قد وُجِد في مجتمعات المسلمين في هذا الزمان أقوام كتب الله تعالى عليهم الشقاء:
فراحوا يفرقون بين الأحبة، ويوغرون قلوبهم، ويوجدون الشحناء والبغضاء بينهم، قومٌ أسلموا لله في ظواهرهم، ولم تسلم لله تعالى أفئدتهم، قوم حريصون على الغيبة والنميمة ونقل الأحاديث، وترويج الشائعات، وإحداث الفرقة والخصام في صفوف المؤمنين!!
8-إظهار التكبر، والاستعلاء على الناس:
فإن كثيرًا من الناس اليوم قد غره شيطانه بما زين له من العجب بنفسه، فأظهر التكبر، والاستعلاء على الناس بما أُعطي من جاه أو منصب أو نحوهما، فأدى ذلك على كره الناس له، فابتعدوا عنه، وأبغضوه!
9-عدم إفشاء السلام: