فإن بعض المسلمين - أصلحنا الله وإياه - قد يمر بأخيه المسلم دون أن يسلم عليه، وقد يسلم ولكن بصوت ضعيف لا يُسمع، وهذا يُحدث في قلب المسلم الآخر شيئًا من الألم والحزن، وقد يسأل نفسه: لِمَ مَرَّ عليَّ أخي ولم يُسلم؟ وقد يظن به سوءًا؛ كل ذلك لأن الأول أهمل هذه الميزة التي اتصفنا بها نحن المسلمين دون غيرنا!
10-الاستهزاء والسخرية:
تلك الصفة القبيحة التي اتصف بها الكثير من أبناء المسلمين اليوم، والمرء لا يستغرب أن يحصل الاستهزاء والسخرية بين المنحرفين، لكن الغريب المؤلم أن يحدث ذلك بين طائفة من أهل الدين والصلاح!! فترى بعض الشباب من أهل الخير والحق يسخر من أخيه في سيارته أو كلامه، أو ملبسه، أو حتى في نعله!!
هذا هو الحاصل للأسف الشديد بين كثير من أبناء المسلمين اليوم، الذين يُرجى منهم أن يكونوا غدًا قادة للدين، حماةً للعقيدة.
11-كثرة المزاح:
ذلك أن كثيرًا من الناس اليوم قد جاوز الحد في مزاحه، وخرج عن القدر المعقول منه، حتى صار الفحش طبع كثير منهم اليوم، فإذا ما نوصح ونُهي عن هذا الفعل القبيح أجاب بأن ذلك ليس إلا مِزاحًا ومداعبة، وغفل عما يسببه مزاحه - الذي جاوز الحد فيه - من الألم واللوعة في قلوب إخوانه المسلمين.
12-إهمال الجار لجاره، وعدم اكتراثه به، وتفقده له:
وهذه الصفة مما عمت به البلوى في كثير من مجتمعاتنا الإسلامية، مما - والله - يؤلم القلب، ويُفطر الفؤاد، ونتج عنه للأسف الشديد سلبيات أخرى، كضعف الإيمان الذي يؤدي إلى ترك الصلاة أو التكاسل فيها بسبب عدم اهتمام الجار بجاره بالزيارة والمناصحة في الله ولله.