ونحن نعوذ بالله تعالى أن يصدق فينا ما رواه الإمام الحاكم في مستدركه في كتاب الفتن، بسند صحيح أقره عليه الذهبي، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش وسوءُ الجوار وقطيعة الأرحام...» الحديث.
13-الرجوع إلى حوادث دنيوية وقع فيها خصام:
وقد عفا عليها الزمن، ونُسيت، مما يوسوس به الشيطان لبني الإنسان، ليوقع الفتنة والفرقة في صفوف المؤمنين، وليقطع الألفة والأخوة التي دعا إليها الرحمن عز وجل.
14-المعاصي:
وهي كثيرة، أذكر منها ما يلي:
أ- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال الله تعالى: { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ } [1] [الأنفال: 25] .
ب- الإقبال على الدنيا، وترك الجهاد في سبيل الله، قال شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله: «فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة حتى تقع بينهم الفتنة كما هو الواقع، فإن الناس إذا اشتغلوا بالجهاد في سبيل الله جمع الله قلوبهم، وألف بينهم، وجعل بأسهُم على عدوا الله وعدوهم، وإذا لم ينفروا في سبيل الله عذبهم الله بأن يلبسهم شيعًا، ويذيق بعضهم بأس بعض» [2] .
(1) وانظر: تفسير الطبري (6/217) ط. دار الكتب العلمية، وتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (9/317) وتفسير السعدي (3/157) ، وتفسير المنار (9/638) .
(2) مجموع الفتاوى (15/44) .