فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 18

ولعل هذا القول لشيخ الإسلام يستدل له بحديث: «إذا تبايعتم بالعينة [1] وأخذتم أذناب البقر، ورضيت بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليهم ذُلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم» [2] .

جـ- عدم تسوية الصف أثناء الصلاة: فعن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: «استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم...» [3] وفي الحديث الآخر عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لتسوُن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم» [4] ، والأظهر في معنى المخالفة هنا إلقاء العداوة والبغضاء، واختلاف القلوب.

وعلى أية حال فإن المعاصي عمومًا سبب كبير في انفصام الأخوة بين المؤمنين، ففي الحديث الصحيح: «ما تواد اثنان في الله عز وجل أو في الإسلام، فيفرق بينهما أول أذنب» ، وفي رواية: «ففرق بينهما إلا بذنب» [5] .

العلاج

باستعراض الأسباب المؤدية إلى اختلاف القلوب، وعدم ائتلافها، يمكن أن نستنتج من خلالها الطرق التي تمكن من عودة الألفة والأخوة بين المؤمنين، ولعل أبرز ذلك في الأمور التالية:

1-أن يُشعر المرء نفسه بأهمية هذه الأخوة والألفة:

(1) العِينة: هي أن يبيع شيئًا من غيره بثمن مؤجل، ويسلمه إلى المشتري، ثم يشتريه قبل الثمن بثمن أقل من ذلك القدر، يدفعه نقدًا.

(2) رواه أبو داود وغيره، وهو صحيح لمجموع طرقه، انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (1/15) .

(3) رواه مسلم وغيره.

(4) رواه مسلم.

(5) رواه البخاري في الأدب المفرد وأحمد في المسند، وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت