فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 44

كان لوح الكتابة أبيض خاصًّا بصاحبه، فأصبح أسود عامًّا لجميع الطلاب، وعرفنا لأول مرة الأقلام المستوردة والحبر المستورد. وفي الصف السادس الابتدائي قرر علينا درس الهندسة فعرفنا الأدوات المستوردة لرسم الدائرة وقياس الزاوية. إضافة إلى الكتاب المدرسي، ولم أعرف بوجود وسيلة للإيضاح تزيد على ذلك حتى تخرجت من كلية الشريعة المباركة عام 1376 هـ.

«دار التوحيد»

انتقلت في آخر سنة من مرحلة الطفولة إلى «دار التوحيد» بالطائف؛ لأنها السبيل الوحيد عام 1368 هـ لمواصلة الطالب (في وسط وشرق المملكة) دراسته. كان تأسيس هذه المدرسة عام 1364 هـ توفيقًا من الله لولاة الأمر في بلد التوحيد والسنّة؛ أمر بإنشائها الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله لتقدم علوم الشريعة بطريقة عصرية لتلائم الانفصال بين الماضي والحاضر وبين التعليم والعلم اليقيني، وكانت فتحً مبينًا وبابًا واسعًا وحيدًا للعلوم الدينية العامة (فوق مستوى المرحلة الابتدائية) يجلب إليها الشباب طوعًا أو كرهًا من مختلف أنحاء المملكة وبخاصة نجد، ووفرت لهم الدولة ما لم يحصل عليه غيرهم من قبل من العلم الجيد والمعلم الجيد والمعيشة الجيّدة، ووفر طلابها لأنفسهم تسلية أدبية جيدة في ناديهم المتميز.

المعلمون:

اختار لها الشيخ/ محمد بن مانع رحمه الله مدير المعارف (قبل أن تحول إلى وزارة بعد ذلك بعشر سنين) : الشيخ/ محمد بهجت البيطار خير علماء الشام في وقته عقيدةً وفقهًا وخلقًا ليقوم على إنشائها وإدارتها، واختير لها عدد من خير علماء الأزهر التزامًا بالتوحيد والسنة وعلى رأسهم الشيخ/ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله (نائب المفتي في المملكة فيما بعد) والشيخ طه الساكت رحمه الله (عضو لجنة الإفتاء بالأزهر) . ومن أبرزهم في تدريس اللغة العربية الشيخ عبد اللطيف سرحان رحمه الله، كان درسه في شرح ابن عقيل يجمع بين العمق والأسلوب المحبب والخلق القويم.

نمط جديد في الحياة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت