فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 44

وهكذا فعندما تغيّرت ظروف دراستي ومعيشتي في مكة المباركة في كلية الشريعة بعد ذلك وانتقلت إلى الحياة الفردية من الحياة الجماعية ووجدت تنافسًا على الأسبقية في درجات الامتحان، اتجهت إليها وبفضل الله حصلت على المرتبة الأولى في السنوات الثلاث الأخيرة، ولكن (في غياب الهدف الشرعي لطلب العلم الشرعي) ما كانت حصيلتي الدراسية تتجاوز كثيرًا ورقة الامتحان ويوم الامتحان.

«كلية الشريعة»

كانت كلية الشريعة بمكة المباركة قد أنشئت عام 1369هـ لاستقبال خريجي دار التوحيد فهي الطريق الوحيد المفتوح لهم لمواصلة الدراسة في الداخل والخارج، وكانت أول مؤسسة للتعليم العالي في المملكة ونواة للكليات والجامعات بعدها في مكة المباركة وفي غيرها من أرض الجزيرة المباركة مهد الدين وموئله. ولأنها الأولى في التعليم العالي فقد صارت شهادتها لعدد من السنين تذكرة مضمونة للحصول على الوظيفة الرسمية في التدريس أو القضاء أو الإدارة، ولشعوري بعد التخرج عام 1376هـ بالعجز عن الأولى والثانية واخترت الثالثة.

الحدود الزمنية للدراسة:

الدافع الأول والأخير في القيوم الزمنية للدراسة العصرية من البداية إلى النهاية: التقليد الشرقي للنظم الدراسية الغربية، لا الشرع ولا العقل ولا متطلبات الظروف المحلية.

وقد نجد تفسيرًا معقولًا لاختيار أوروبا (في عصر النهضة) حدودها وقيودها الزمنية للإدارة المدرسية، ولا نجد بأسًا في محاكاتها فيما يتعلق بتحديد بداية مراحل التعليم العام:

1-تبدأ الدراسة الابتدائية في سنّ السادسة عندما يبلغ الطفل من النمو ما يؤهله للانفصال ساعات في اليوم عن مراقبة أبويه وأمن بيته من الصباح إلى الظهيرة (ساعات الغياب عن البيت في المستقبل) .

2-وعند بلوغه الثانية عشرة (سنّ التمييز) تبدأ مرحلة الدراسة الإعدادية أو المتوسطة.

3-وعند بلوغه الخامسة عشرة (سنّ البلوغ) تبدأ مرحلة الدراسة الثانوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت