4-وفي سنّ الثامنة عشرة (سنّ الرشد) ينهي مراحل التعليم العام، وينتقل إلى المرحلة النهائية المستمرة من حياته العلمية والعملية.
ولكني لا أجد تفسيرًا شرعيًّا ولا عقليًّا للالتزام بتنظيم تقليدي يسبق هذه المراحل أو يلحقها:
1)الطفل قبل بلوغ السادسة من عمره غير مهيأ (بأي مقياس) للاستغناء عن رعاية أمه وأمن منزله. وقد أعذُرُ الغربيين وغير المسلمين عامّة في ابتداعهم «روضة الأطفال» ؛ لأن الحصول على المتاع الدنيوي والأسباب المتطورة للرفاهية يقتضي عمل المرأة خارج المنزل واستغلال وقتها في طلب المال، وعلى هذا فلابد من تحريرها من واجبات الأمومة وواجبات الزوجية (الأمرين الذي خلقها الله لهما بعد عبوديتها له) ، ولكن كيف يعذر مسلم (يقوم إسلامه على أن غاية وجوده: رضا الله وثوابه باتباع شرعه وفطرته التي فطر الناس عليها) باتباع خطى عدوّه المنحرفة عن الشرع والفطرة والعقل في تنحية الطفل ليسهل للمرأة مخالفة أمر الله لها: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33] وحثّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لها أن تصلي في بيتها. وأن ذلك خير لها من الصلاة معه في مسجده، فكيف بخروجها لطلب المال في غير ضرورة؟! وماذا يجني الطفل في مقابل ما يفقده؟ لقد أظهر بحث تربوي مشهور استمر سبع سنوات في سويسرا أن الفرق (بين الطفل الذي درس في الروضة والذي لم يدرس) إذا وجد، يزول أثره في الصف الرابع الابتدائي على الأكثر.
2)وكلية الشريعة وعلوم الشريعة أخضعت أيضًا للتقليد الذي لا يَعقل ولا يُعقل. فقد حددت سنوات الدراسة فيها بأربع سنوات لمجرد أن كلية الآداب أو كلية الاقتصاد والعلوم السياسية كذلك، وعلى النهج نفسه حدّد عدد الشهور والأيام والدقائق، حتى الأسماء نقلت أو غيّرت وفقًا للهزيمة النفسية، يروى عن «طه حسين» أنه قال: كان الأزهر جامعًا فمسخوه جامعة.