1-زيادة عدد المواد الدراسية الإلزامية العامة، وهذا في رأيي أسوأ ما طرأ على التجربة.
2-زيادة الزمن الذي يحتاج الطالب الالتزام به في الدراسة قبل التخرج، وهذا مما عجل بتوقف المحاولة.
3-زيادة بعض المهارات والخبرات الحديث.
وتحولت التجربة بذلك إلى مصالحة بين التنظيم التقليدي وبين مشروع تعديله؛ عودة إلى المنهاج الفكري الأوروبي: النظرية، وضدها، ثم محاولة الجمع بينهما، وسلب من المشروع خير ما فيه كونه علاجًا محليًّا لمشاكل تعليمية محلية سببها التقليد بلا تعقل.
قطع علاقتي بالتنظيم:
لم أجد بدًّا من إنهاء علاقتي بالتنظيم بعد أن وضعني التعديل والتطوير الجديد بين خيارين مستحيلين: فرض رأيي على ولاة الأمر، ولست بقادر على ذلك، أو اشتراكي في تنفيذ خطة لا أراها أهلًا للتنفيذ ولا للبقاء ، ولا أدري من فائدة من ذلك لي ولا لها.
وفي بضع سنين تبين لولاة الأمر أن من خير البلاد والعباد في المملكة العربية السعودية إلغاء «المدارس المطورة» وانتهت محاولة الإصلاح إلى غير رجعة إلا أن يشاء الله.
«محاولات ثانية للإصلاح»
بعد سنين من بدء تنفيذ المحاولة الأولى، وثباتها بدرجة لم أتوقعها رأيت أن أتم مشروع الإصلاح فتقدمت إلى الوزارة باقتراح لإصلاح التعليم العام قبل الثانوي وكان ذلك في أول شهر رجب عام 1397 للهجرة، وبعد شهر واحد صدر قرار وكيل وزارة المعارف برقم 32/ 4/ 2886/1 في 4/ 8/1397هـ بالموافقة على بدء تنفيذ هذا الاقتراح بصفة تجريبية في مدرسة واحدة من مدارس الرياض، ولم أجد غرابة في سرعة الحصول على الموفقة الرسمية فيما يتعلق بأمر بالغ الحساسية ولكلّ فيه رأي وبه اهتمام، ولكن الله وهب الأمير/ خالد بن فهد بن خالد، وكيل الوزارة يومها، خلقًا إداريًّا نادرًا تشتد الحاجة إليه ولا يكاد يوجد: احترام العاملين معه، وإيلاؤهم من الثقة ما يراهم أهلًا له، وإعطاء آرائهم الفرصة العملية لإظهار قيمتها، وسرعة البت بعد الاقتناع.