3-عيّن مدير جديد للمدرسة يمتاز (مع الخلق والجرأة) بالذكاء والثقافة والمهارة والبحث عن البدائل في التنفيذ والاختيار بينها، وقد أنتج اجتهاده وبحثه: تنظيمًا عصريًّا دقيقًا لجميع خطوات المحاولة ورصدها وتسجيلها.
4-بانفصالي عن المحاولة الأولى (بعد تطويرها) وانتقال عملي إلى موضوع جديد: بلاد الشام، كادت تنقطع صلتي بهذه المحاولة الثانية والأخيرة لإصلاح التنظيم التعليمي، لولا أن مدير مدرسة التجربة لا يكل ولا يمل ولا يثبطه عدم اهتمام القائمين على التعليم (في أيّ مستوى) بهذه المحاولة (حيث مرّت سنوات وهي في برزخ بين الحياة والموت، لا تعدّ حيّة فيستفاد منها ولا تعد ميتة فتدفن) .
5-أبرزُ محاولات مدير المدرسة الأستاذ/ عبد العزيز العريفج لبعث التجربة من الموت أو النسيان أو الإهمال: دعوته الباحثين والمختصين والمعنيّين لإعادة النظر والمساهمة في التصحيح، وأبرز نتيجة لذلك: بحث بعنوان: «مدرسة الفهد، تجربة في الإصلاح التربوي» أصدرته عام 1404هـ جامعة الملك سعود بالرياض، كلية التربية وقلم به الدكتور/ حمد البقادي الأستاذ بالجامعة، وهو بحث مستفيض ودقيق امتدّ سنتين من الدراسة والمقارنة والتقويم بالمقاييس والمعايير الحديثة المتوفرة. وكنت أحب أن أقول أنه خير ما مرّ على هذه التجربة من بحث أو اهتمام، ولكنه الوحيد، فلا أعلم محاولة سبقته ولا لحقته، غير أن الأستاذ/ يعقوب أبو حلو من مركز البحوث التربوية بكلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض سبق أن قام بدراسة عام 1399هـ للمحاولة، وقدم تقريرًا فنيًّا مقتضبًا عن هذه الدراسة، كما قام زميله د. رفعت الشاذلي بإعداد مستخلص عام 1400هـ لمجموع آراء لجنة مدرسة الفهد الابتدائية المتوسطة التي قامت في كلية التربية بجامعة الرياض لمتابعة التجربة بدعوة من وزارة المعارف قبل انفصالي عنها.