فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 44

يحرص التنظيم العصري للتعليم على تماثل أو تقارب التلاميذ في السن ... ، في كل مستوى دراسي، أما اختلافهم في القدرات والمواهب والرّغبات فلا يحسب له أي حساب. ولا يحسب حساب لما بذلوا من جهد، ومن باب أولى: لا يحسب حساب لما انطوت عليه صدورهم من نية صالحة أو دون ذلك، فعند الله وحده علم ما في الصدور.

وحتى لو أن النية ظهرت لما حسب لها النظام التعليمي العصري أي حساب: فالغاية من الدراسة: الإجابة على أسئلة الامتحان بما يماثل الإجابة المبيّتة (النموذجية) ، والهدف النهائي: الشهادة الدراسيّة والوظيفية والمستوى المعيشي والاجتماعي.

وسنة الله في خلقه تخالف ذلك: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، {وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ} [النساء: 100] ، و (إنما الأعمال بالنيات) متفق عليه. وفطرة الله أصلح وأحكم وأعدل. ولا عجب إذا توقف التعليم بالحصول على الشهادة الدراسية والوظيفة (الهدف الأول والأخير) ، ولم يجد أكثر خريجي المدارس والمعاهد والجامعات رغبة في الحصول على المزيد من العلم؛ وبخاصة العلم الذي لا يحقق الهدف المتواضع للتعليم العصري: الوظيفة ومنافعها الدنيوية.

تعدد العلوم والفنون:

بعد أن كان كلام الله يستحوذ على المدرسة والدراسة؛ نافسه -في التنظيم التعليمي العصري- علوم شرعية، وفنون بشرية أخرى لُزَّت في قرن معه (وما هي بالندّ له) فاستحوذت على أكثر الوقت والاهتمام.

أهم العلوم الشرعية التي جاءت بها المدرسة العصرية: التوحيد وفقه العبادات والمعاملات من نصوص الكتاب والسنة وفقه علماء الأمة في القرون الثلاثة المتصلة (وبخاصة: أحمد بن حنبل رحمه الله) .

ومن الفنون الطارئة: الجغرافيا، والتاريخ، والهندسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت