ونسيت المصادر الأساسية الواجب تحكيمها: كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، كل ذلك غاب عني في تلك اللحظات. فقلت في نفسي: ولم لا أجرب ذلك.. فربما أجد فيه السعادة التي أبحث عنها..
وبالفعل بدأت علاقتي الهاتفية مع ذلك الشاب (الذئب) فكنت في كل صباح أنقل لزميلتي في المدرسة كل ما يجري بيني وبينه من أحاديث وأحداث فكانت تشجعني، وترشدني إلى بعض الأقوال والتصرفات، وأنا أنقل له على لساني ما كانت تقول لي، حتى إني بعد توبتي، وتذكري لتلك الأيام شعرت وكأني كنت كالبلهاء أسمع كلامها، أو كالخاتم في يدها تديره كيف شاءت.
وفي يوم من الأيام، وبينما كنت مشغولة بمكالمة ذلك الشيطان، إذ بأخي الأكبر الذي عاد من سفره يستمع إلى المكالمة بكل إنصات.. يا للفضيحة.. في تلك اللحظة شعرت أنني قد انتهيت فعلًا.. ذبْتُ خوفًا وخجلًا..
وبعد تلك الحادثة عزمت على التوبة النصوح وترك كل ما يخدش إسلامي وإيماني.
أختاه.. إذا كانت هذه الفتاة قد انتهت قصتها بفضيحة في بيتها مع أخيها.. فإن هناك فتيات جاوزت فضيحتهن البيوت.. فقد وقعن عن طريق المعاكسات في شباك اللقاءات الغرامية.. ووصل الحد ببعضهن إلى الفاحشة.. حيث رمين بعد قضاء الوطر.. وأصبحن عارًا على الأسرة والمجتمع فندمن حيث لا يقدم ندمهن ولا يؤخر شيئًا.
بيد العفاف أصون عز حجابي ... وبعصمتي أعلو على أترابي
وبفكرة وقادة وقريحة ... نقادة قد كملت آدابي
ما ضرني أدبي وحسنُ تعلمي ... إلا بكون زهرة الألباب
ما عاقني خجلي عن العليا ولا ... سدْلُ الخمار بلُمتي ونقابي
لا يا أخية.. ففي الأسواق ذئاب.