وأما تعريف الرفض في الاصطلاح: فإنه يطلق على تلك الطائفة ذات الأفكار والآراء الاعتقادية ، و الذين رفضوا خلافة الشيخين وأكثر الصحابة ، و زعموا أن الخلافة في علي و ذريته من بعده بنص من النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن خلافة غيرهم باطلة .
سبب تسميتهم بالرافضة:-
أطلقت هذه التسمية على الرافضة لأسباب كثيرة:
1 -قيل: إنهم سموا رافضة لرفضهم إمامة زيد بن علي ، و تفرقهم عنه . البداية والنهاية (9/330) ، كما سيأتي .
2 -و قيل: سموا رافضة لرفضهم أكثر الصحابة ، و رفضهم لإمامة الشيخين . مقالات الأشعري (1/89) .
3 -و قيل: لرفضهم الدين . نفس المصدر .
و لعل الراجح هو الثاني ، ولا منافاة بينه و بين الأول ، لأنهم كانوا رافضة يرفضون الشيخين و قد رفضوا زيدًا كذلك إذ لم يرض مذهبهم كما سيأتي
اتفق جمهور المحققين والباحثين أن إطلاق هذه التسمية يعود تاريخها إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، حينما خرج على هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم (ت 125 هـ ) الخليفة الأموي في سنة (121 هـ ) . انظر: منهاج السنة لابن تيمية (1/34-35 ) ، و رسالة في الرد على الرافضة (ص 66 ) .
لكن لا يعني هذا أنهم لم يكونوا موجودين قبل هذه الحادثة ، والذي يدل على أنهم وجدوا قبل انفصالهم عن زيد بن علي هو طلبهم الذي طلبوه من زيد بإعلان البراءة من الشيخين ، وأن يوافقهم على أهوائهم ، لكن زيدًا خيّب آمالهم ، فانفضوا عنه .. و سبب ذلك يعود إلى تشبعهم بأفكار اليهودي الخبيث عبد الله بن سبأ ، وانحرافهم التام عن التشيع لأهل البيت الذي كان عبارة عن الحب والمناصرة .
ثالثًا: مراحل تطوره:-