الصفحة 20 من 43

حسب ما تذكر كتب المصادر: أن زيدًا خرج على بني أمية منكرًا للظلم والجور ، وبعضها يذكر أنه لم يكن يريد الخروج ، ولا طلب الخلافة ، و لكن حدث في تصرف هشام بن عبد الملك وعماله إهانات وإساءة لزيد لم يطق أن يعيش معها مسالمًا لهشام بن عبد الملك ، و ذلك أن زيدًا أحس أن والي المدينة من قبل هشام وهو خالد بن عبد الملك بن الحارث ، و والي هشام على العراق يوسف بن عمر الثقفي يتعمدان الإساءة له ، و ربما تصور أن ذلك بإيعاز من الخليفة نفسه ، فقرر أن يذهب للشام و يشرح أمره لهشام ليزيل ما فيه نفسه من تخوف أن يثور عليه زيد ، لكن حدث ما لم يكن في حسبانه ، فقد قابله الخليفة مقابلة غير لائقة به ، حاصلها: أن زيد وقف بباب هشام فلم يؤذن له بالدخول مدة ، فكتب له كتابًا يشرح أمره و يطلب الإذن فكتب هشام في أسفل الكتاب: ارجع إلى أميرك بالمدينة ، فعزم زيد على مقابلته وقال: والله لا أرجع إلى خالد أبدًا ، و دار بينهما نقاش كان في نهايته أن خرج زيد متوجهًا إلى الكوفة . فجاءه أهلها و عاهدوه على نصرته ، ثم نكسوا على أعقابهم حين تراءى الجمعان ، جيش الخلافة و هؤلاء الأوباش ، و في هذا الموقف الحرج قام هؤلاء و سألوه ليأخذوا حجة في الهرب و لرداءة معتقدهم قالوا: له: إنا لننصرك على أعدائك بعد أن تخبرنا برأيك في أبي بكر و عمر اللذين ظلما جدك علي بن أبي طالب ، فقال زيد دون نفاق -: إني لا أقول فيهما إلا خيرًا ، و ما سمعت أبي يقول فيهما إلا خيرًا ، و قد كانا وزيري جدي ، فلما سمعوا هذا الجواب تفرقوا عنه و رفضوه ، فقال لهم: رفضتموني ؟ - فسموا رافضة و بقي في شرذمة قليلة سرعان ما قضي عليهم ، و قتل زيد . انظر: الكامل لابن الأثير (5/229-235 و 242-247) و البداية والنهاية لابن كثير (9/329-330) و مروج الذهب للمسعودي (3/217-220) و مقاتل الطالبين للأصفهاني ( ص 86-102) . و يجب أن تدرك المبالغات التي ذكرها المسعودي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت