الصفحة 21 من 43

والأصفهاني بناء على تشيعهما .

ثالثًا: آراء زيد بن علي رضي الله عنه:-

للشيعة عمومًا آراء متضاربة متناقضة وأفكار تأثرت بجهات شتى من وثنية و مجوسية و يهودية و نصرانية إلا القليل منهم .

أما بالنسبة لزيد فإن آراءه كما ذكر علماء الفرق والمؤرخون نوجزها فيما يلي:

1 في السياسة: يرى زيد جواز ولاية المفضول ، أي إن الإمامة عنده ليست وراثة ، فإذا اقتضت المصلحة تقديم المفضول فلا بأس بذلك ، و كان مع تفضيله لعلي على أبي بكر يرى أن خلافة الشيخين خلافة صحيحة ، حيث يقول: ( كان علي بن أبي طالب أفضل الصحابة إلا أن الخلافة فوضت إلى أبي بكر لمصلحة رأوها ، وقاعدة دينية راعوها ، من تسكين ثائرة الفتنة ، و تطييب قلوب العامة ، فإن عهد الحرب التي جرت في أيام النبوة كان قريبًا ، و سيف أمير المؤمنين من دماء المشركين من قريش لم يجف بعد ، والضغائن في صدور القوم من طلب الثأر كما هي ، فما كانت القلوب تميل إليه كل الميل ولا تنقاد له الرقاب كل الانقياد ، و كانت المصلحة أن يكون القيام بهذا الشان لمن عرفوا باللين والتودد والتقدم بالسن والسبق في الإسلام ، والقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ) . راجع كلامه في هذا الشأن في الملل والنحل للشهرستاني (1/155) .

و في كلامه هذا بعض الأمور التي فيها نظر ، فإن الصحابة ما كانوا ليحقدوا عليه أي على علي رضي الله عنه - قتل أقربائهم من المشركين ، وأما الشدة فإن عمر كان أشهر منه فيها ، و قد ولاه الصحابة أمرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت