و قام على طبعه عبد الواسع بن يحيى الواسعي، و قدم له مقدمة تعوزها الدقة ، و فيها أشياء باطلة ، و قرظ له بعض علماء الأزهر ، و هم: محمد بخيت المطيعي ، و عبد القادر بن أحمد بدران الدمشقي ، و عبد المعطي السقا ، و وضع طابعه في المقدمة سؤال و جوابه في الزيدية لبكر بن محمد عاشور الصدفي مفتي الديار المصرية آنذاك - ، و الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر آنذاك - .
و قد لام هؤلاء الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى ؛ فقال بصدد كلامه على هذا الكتاب: و مما يؤسف له أن يقرظه بعض أفاضل العلماء من شيوخنا علماء الأزهر ، غير متحرين معرفة ما فيه من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا ناظرين إلى عاقبة وثوق العامة ممن لا يعرف الصحيح من السقيم بوجود توقيعاتهم على مدائح لهذه الأكاذيب ، و لله الأمر من قبل و من بعد . التعليق على المحلي (2/75) .
وتكلم هذا الكلام بصد تعليقه على قول ابن حزم: فإن قيل: فإنه قد روي من طريق زيد عن أبيه عن جده عن علي ؛ قلت: يا رسول الله ! أمسح على الجبائر ؟ قال: نعم ، امسح عليها . انظر نحوه في مطبوع مسند زيد ( ص 74-75) . قلنا أي الشيخ أحمد شاكر -: هذا خبر لا تحل روايته ؛ إلا على بيان سقوطه لأنه انفرد به أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي ، و هو مذكور بالكذب . أ هـ . المحلي (2/75) .
قال الشيخ أحمد شاكر معلقًا على كلام ابن حزم و قبل ما ذكرناه عنه آنفًا: أبو خالد هذا وضاع ، قال وكيع: كان في جوارنا يضع الحديث ، فلما فطن له ؛ تحول إلى واسط . و قال أحمد: يروي عن زيد عن آبائه أحاديث موضوعة ؛ يكذب . وقال ابن معين: كذاب غير ثقة ولا مأمون ، وأحاديثه التي يرويها هي التي عرفت باسم مسند زيد ، أو المجموع الفقهي . التعليق على الحلى (2/75) .