الصفحة 25 من 43

فالعجب من قول ناشر هذا الكتاب (ص 1 ) عن هذا الكذاب: إن الأئمة من أهل البيت متفقون على الاحتجاج به والرواية عنه والاعتراف بفضله !! والأعجب منه أن السيد يحيى بن الحسين بن المؤيد بالله جمع رسالة في توثيق أبي خالد هذا ، كما قال الشوكاني في ترجمته في البدر الطالع (2/330) .

و لست هنا بصدد تفصيل كلام جهابذة الجرح والتعديل على أبي خالد هذا ، وإنما همي هنا الإشارة إلى أن هذا الكتاب مكذوب على الإمام زيد رحمه الله ، و لذا ؛ قال أحمد شاكر أيضًا في تقديمه لعمل محمد فؤاد عبد الباقي في القيام بمراجعة ترجمة مفتاح كنوز السنة ( ص: ع ) في معرض حديثه عن الأصول التي فهرسها د . أ . ي . فنسنك ما نصه: ( .. والكتاب الرابع عشر: المسند المنسوب لإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، المتوفى شهيدًا سنة(122 هـ ) ، و هذا الكتاب عمدة في الفقه عند علماء الزيدية من الشيعة ، لو صحت نسبته إلى الإمام زيد عليه السلام ؛ لكان أقدم كتاب موجود من كتب الأئمة المتقدمين ؛ إلا أن الراوي له عن زيد رجل لا يوثق بشيء من روايته عند أئمة الحديث ، و هو أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي ، رماه العلماء بالكذب في الرواية ، قال الإمام أحمد بن حنبل في شأنه: كذاب يروي عن زيد بن علي عن آبائه أحاديث موضوعة ) . أ هـ .

ولا يفوتني في الختام أن أنبه على ما يلي:

أولًا: جامع هذا المسند كما على غلافه عبد العزيز بن إسحاق البغدادي ، قال عنه الناشر ( ص 13) : ( كان ثقة عالمًا فاضلًا ، عارفًا بالفقه ) ، و قبل ذلك: ( و روى عنه .. ومحمد بن أبي الفوارس ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت