الصفحة 26 من 43

قلت: أسند الخطيب في تاريخه (10/458-459) عن أبن أبي الفوارس هذا قوله في جامع هذا المسند ما نصه: ( كان البقال هذا أحد المتكلمين من الشيعة ، و له كتب مصنفه على مذهب الزيدية ، يجمع حديثًا كثيرًا ) ، قال: ( و كان له مذهب خبيث ، و لم يكن في الرواية بذاك ،سمعت منه أجزاء فيها أحاديث رديّة ، و لذا ترجمه الذهبي في الميزان(2/623) و تاريخ الإسلام ( وفيات 351-380) ، وابن حجر في اللسان (4/25) و ترجمته مظلمة في هذه الكتب و غيرها .

ثانيًا: الراوي لهذا المسند عن أبي خالد الواسطي الكذاب ، هو إبراهيم بن الزِّبرقان ، قال عنه ناشر هذا المسند ( ص 13) : ( وثقه ابن معين ، و روى عنه الحافظ أبو نعيم ) .

قلت: ولم يسلم من غمز .. قال عنه أبو حاتم في الجرح والتعديل (1/100) : ( يكتب حديثه ولا يحتج به ) .

ثالثًا: أما الراوي عن ابن الزبرقان ؛ فهو نصر بن مزاحم ، و هو رافضي جلد ، واتهمه أبو خيثمة بالكذب ، و رماه جميع من الجهابذة كما تراه في ترجمته في الميزان (4/253) و غيره .

رابعًا: ذكر الشوكاني في البدر الطالع (2/330) في ترجمة السيد يحيى بن الحسين بن الإمام المؤيد بالله محمد بن الإمام القاسم بن محمد الشهاري الزيدي ، أنه قد تصرف في هذا الكتاب ؛ فقال: ( و رأيت بخط السيد يحيى بن الحسين و هو ابن الإمام القاسم بن محمد أن صاحب الترجمة تواطأ هو وتلامذته على حذف أبواب من مجموع زيد بن علي ، و هو ما فيه ذكر الرفع والضم والتأمين و نحو ذلك ، ثم جعلوا نسخًا و بثوها في الناس ، و هذا أمر عظيم وجناية كبيرة ، و في ذلك دلالة على مزيد الجهل و فرط التعصب ، و هذه النسخ التي بثوها في الناس موجودة الآن ؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله ) . أ هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت