الصفحة 27 من 43

خامسًا: قد سلك الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه الإمام زيد ( ص 233-275) مسلكًا غريبًا في إثبات نسبة هذا الكتاب لإمام زيد ضاربًا أقوال أئمة الجرح والتعديل عرض الحائط ، مع أن فيه نقولًا في عدم صحة هذا الكتاب عن علماء لم نذكرهم ، فاقتضى التنبيه والتنويه ، و الله الموفق .

و الخلاصة .. هذا الكتاب مكذوب و منحول على الإمام زيد والإسناد إليه مظلم ، و رجاله غير ثقاة ابتداءً من جامعه إلى الراوي له عنه . راجع: كتب حذر منها العلماء مشهر حسن سلمان (2/271-275) ، حيث أجاد في نقد هذا الكتاب وأفاد . وانظر أيضًا كتاب: المخرج من الفتنة للشخ مقبل بن هادي الوادعي ( ص 76) .

و إتمامًا للفائدة أعرج على ذكر بعض الكتب والرسائل التي نسبت إلى زيد بن علي رضي الله عنه ، فمن هذه الكتب:-

كتاب: ( الوصية ) و في سنده من لا يعرف إلا الحافظ أحمد بن محمد بن سيعد بن عقدة ، و هو ضعيف .

كتاب: ( النير الجلي في قراءة زيد بن علي ) و هو كتاب في القراءة ، ألفه أبو حيان التوحيدي ، وأبو حيان هذا من زنادقة القرن الرابع ، واسمه علي بن محمد بن العباس البغدادي ، له ترجمة في سير أعلام النبلاء (17/119) ، قال عنه الذهبي: ( إنه ضال ملحد ، و ذكر عن بعضهم أنه كان كذابًا قدح في الشريعة وقال بالتعطيل ) ، و ذكر الذهبي عن أبي الفرج بن الجوزي أنه قال: ( زنادقة الإسلام ثلاثة: ابن الراوندي و أبو حيان التوحيدي ، وأبو العلاء المعري ، وأشدهم على الإسلام أبو حيان ؛ لأنهما صرحا و هو مجمج ولم يصرح .

كتاب: ( الرد على القدرية ) وكتاب: ( الرد على المرجئة ) و ليس لهما أسانيد .

كتاب: ( التفسير ) و هو من طريق عمرو بن خالد الواسطي ، و قد تقدم الحديث عن عمرو بن خالد هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت