فهرس الكتاب
وعلى كل فلم يثبت إلى زيد بن علي رحمه الله نسبة كتاب ، والذي ظهر لي أن الزيدية سرّق ، سرقوا الكلام على العقيدة من كتب المعتزلة ، أخرجها لهم من العراق القاضي جعفر بن أحمد بن عبدالسلام في القرن السادس ، و سرقوا الغلو في أهل البيت من الرافضة من العراق ، و سرقوا الفقه من كتب الحنفية .
أما في علم الحديث فقد قال علامة اليمن محمد بن إبراهيم بن الوزير في كتابه ( الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ) : ( أنه لا يجوز الرجوع إلى شيء من كتب الزيدية في علم الحديث ؛ لأن علم الحديث مبني على أصلين: أحدهما علم الرجال ، والآخر علم العلل ، و ليس للزيدية كتاب في هذين الفنين . راجع كتاب: المخرج من الفتنة للشيخ مقبل( ص 76 77 ) .
المبحث الرابع: بداية ظهور الطائفة الزيدية و مناطق انتشارها و نفوذها والفرق التي تشعبت منها ..
بعد أن خرج زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه على الدولة الأموية ، التف حوله أوباش الكوفة و أعلنوا له الولاء ، بل ألحوا عليه في الخروج و وعدوه بالنصرة والمؤازرة كما ذكرنا في المبحث الثاني - .
و بعد أن دارت الحرب بين الذين خرجوا مع زيد ومع جيش الخلافة ، و تخاذل الكثير من أهل الكوفة عن نصرته و طلبهم منه أن يعطيهم رأيه في الشيخين أبي بكر و عمر رضي الله عنهما في تلك الظروف الحالكة ، و قوله تلك المقولة التي كان سببًا في اتخذ أهل الكوفة إياها ذريعة للهرب و خذلان زيد أنه لم يعلن البراءة من الشيخين بل ترحم عليهما و أثنى عليهما ، فلم ينل هذا الرد استحسان الشيعة جميعًا ففارقوه ، و حدث ما حدث و قتل زيد في تلك المعركة الغير متكافئة ، و كان ذلك في سنة (122 هـ ) . انظر: الطبري (7/180-181) و الكامل في التاريخ (5/242-243) .