فهرس الكتاب
كما استطاع الزيدية أيضًا من إقامة دولة لهم في أرض اليمن ، وأقامها الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين من ولد القاسم الرسي حفيد إبراهيم بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، و ذلك أن الهادي ذهب إلى اليمن عام ( 280 هـ ) و دعا إلى مذهبه هناك و لكن لم يجد عونًا من اليمنيين ، ثم عاد إلى اليمن ثانية عام (284 هـ ) و ذهب إلى صعدة و كان التوفيق حليفه ، فبويع بالإمامة و سعى إلى إقامة حكم إسلامي ، وعمل على جمع شمل الناس على كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، واستطاع إقامة العدل و إصلاح أمر الناس وإقامة حدود الله ، و دخل في حروب شديدة ضد القرامطة الإسماعيلية أكثر من سبع وعشرين سنة و توفي بصعدة عام ( 325 هـ ) . انظر: تاريخ اليمن السياسي (ص 174-177) . و بعدها استطاع الإسماعيلية من التغلب على اليمن وانتهت بذلك دولة الزيود في اليمن .
و بعد حوالي ألف عام من هذا التاريخ استطاع الزيدية استرداد اليمن مرة ثانية إذ قاد الإمام يحيى بن منصور بن حميد الدين ثورة ضد الأتراك عام ( 1322 هـ ) ، و استطاع أن يؤسس دولة زيدية استمرت حتى سبتمبر عام ( 1962 م ) حيث قامت الثورة اليمنية ، و انتهى بذلك حكم الزيود ، و لكن لا زالت اليمن معقل الزيود و مركز ثقلهم . انظر: بيان مذهب الباطنية و بطلانه ، مقدمة الناشر ( ص: و ، ز ) .
فرق الزيدية:-
قد خلف من بعد زيد جماعات متعددة التزم بعضها بالآراء التي نادى بها زيد ، و انحرف بعضها و مال عن تلك الآراء ، ويُذكر من هذه الجماعات أو الفرق: الجارودية ، و السليمانية ، والصالحية .