الصفحة 32 من 43

أما السليمانية أو الجريرية: فهم أتباع سلميان بن جرير ، و قد ذهبوا إلى أن الإمامة شورى وأنها تصلح بعقد رجلين من خيار المسلمين ، وأنها قد تصلح في المفضول وإن كان الفاضل أفضل في كل حال ، كما يثبتون إمامة الشيخين: أبي بكر و عمر رضي الله عنهما . المقلات للأشعري (ص 68) .

لكن ذهبوا إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم تركوا الأصلح بتركهم مبايعة علي لأنه أولاهم بذلك و ذلك خطأ ، و لكنه لا يوجب كفرًا و لا فسقًا ، إذ أنه خطأ اجتهادي ، غير أن سليمان بن جرير ذهب إلى تكفير عثمان رضي الله عنه للأحداث التي أحدثها بزعمهم - ، كما أكفر عائشة والزبير و طلحة رضي الله عنهم ، بإقدامهم على قتال علي رضي الله عنه ، هذا في الوقت الذي رفض فيه آراء الرافضة في التقية والبداء . الملل والنحل للشهرستاني (1/159-160) والحور العين لنشوان الحميري ( ص 155) .

أما الصالحية: فهم أتباع الحسن بن صالح بن حي ، و هو كوفي ولد عام ( 100 هـ ) و توفي عام (160 هـ ) و خرّج له البخاري و مسلم في باب الأدب ووثقه الجمهور و قيل إنه ثقة فقيه عابد ، و لكنه رمي بالتشيع المعتدل - . التقريب ( 1/167) .

و قد ذهب الصالحية إلى مذهب السليمانية في الإمامة ، و لكنهم توقفوا في أمر عثمان والحكم عليه بالإيمان أو الكفر ، و قالوا إن الأخبار الواردة في حقه و كونه من المبشرين بالجنة توجب الحكم بصحة إسلامه وإيمانه و كونه من أهل الجنة ، بينما الأحداث التي أحدثها من استهتاره بتربية بني أمية و نبي مروان واستبداده بأمور لم توافق سيرة الصحابة توجب الحكم بكفره ، فقالوا إنا تحيرنا في أمره و توقفنا في حاله و وكلناه إلى أحكم الحاكمين . الملل والنحل (1/161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت