الصفحة 33 من 43

و هناك فرق أخرى مثل: المخترعة ولم يذكر إلى من تنتسب ، و فرقة المطرفية أصحاب مطرف الشهابي ، و هي فرقة غالية ترى أن سب السلف ثوابه عظيم ، و هم أكثر أهل الزيدية غلوًا في السب والأذى ، و هناك فرقة اليعقوبية أصحاب يعقوب . راجع هذه الفرق في كتاب: عقائد الثلاث و السبعين فرقة لأبي محمد اليمني (1/452-458) .

و قد وصف أبو زهرة في كتابه تاريخ المذاهب الإسلامية (1/47) الزيدية بأنهم: ( أقرب فرق الشيعة إلى الجماعة الإسلامية ، وأكثر اعتدالًا ، و تشيعهم نحو الأئمة لم يتسم بالغلو ؛ بل اعتبروهم أفضل الناس بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ، واعتدلوا في مواقفهم تجاه الصحابة ، فلم يكفروهم و خصوصًا من بايعهم علي رضي الله عنه واعترف بإمامتهم ) .

هكذا قال عنهم ، والذي يظهر لي أن هذا الحكم غير صحيح على جميع الزيدية كما يظهر من آراء كل طائفة التي ذكرت - ، فإن بعض طوائفهم رافضة خلّص ، و هم الذي خرجوا عن مبادئ زيد وآرائه ، سواء كانوا متقدمين أو متأخرين .

فقد قسم أبو زهرة في كتابه تاريخ المذاهب الإسلامية (1/52) الزيدية من حيث الاعتقاد إلى قسمين:-

1 المتقدمون منهم ، المتبعون لأقوال زيد ، و هؤلاء لا يعدون من الرافضة ، و يعترفون بإمامة الشيخين أبي بكر و عمر رضي الله عنهما .

2 -و قسم من المتأخرين منهم ، و هؤلاء يعدون من الرافضة ، و هم يرفضون إمامة الشيخين و يسبونهما و يكفرون من يرى خلافتهما .

و كلامه هذا فيه نظر ، كما سبق وأن بينا معتقدات كل طائفة من طوائف الزيدية المتقدمين .

المبحث الخامس: الزيدية في التاريخ المعاصر ، موقفها من أهل السنة ، وموقف أهل السنة منها ..

أولًا: الزيدية في التاريخ المعاصر ، و موقفها من أهل السنة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت