فهرس الكتاب
الصفحة 36 من 43
وعندما قام الصلح بين الشيخ ( محمد صالح الأخرم ) من مشايخ الشافعية ومندوب الإمام ( يحيى ) لم يعد الشيخ محمد صالح إلى بلاده حتى وضع أعز أقاربه رهينة ، ولم تمض أشهر حتى ملأ السيد يحيى أمير جيش قعطبة السجون من أبناء الأشراف الردفانيين وغيرهم ، يسوقهم العريفة بالحبل والسوط مكبلين بالحديد كالمجرمين وأذاقوهم من سوء المعاملة والغطرسة مالا يتحمله الأحرار ، بل ما دونه حريق النار ، و لم ينج من سوء المعاملة حتى الشيخ محمد صالح الأخرم نفسه ؛ اعتقلوه في قعطبة سبعة أشهر ولم يرحموا ضعفه ولا شيخوخته ولم يتخلص إلا بعد أن افتدي نفسه وأتباعه بوافر المال و رهن خيرة الرجال . هدية الزمن (ص 277) .
حجم الخط: