وداعيًا إلى الله بإذنه, وسراجًا منيرًا.
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد أيها الأحبة في الله ...
إن التوكل على الله - عز وجل - حق التوكل, يكون بالأخذ بالأسباب أولًا.
ثم تفويض الأمر إلى الله - عز وجل - ثانيًا.
الأخذ بالأسباب؛ معتبر شرعًا, وإذا جلس إنسان في بيتهو فإن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة.
وإنما ينبغي أن يأخذ بالأسباب المتاحة إليه, فيسعى {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك:15] .
فالمشي والسعي سبب من الأسباب, يأخذ به الإنسان, ثم يتوكل على الله - عز وجل - بعد ذلك.