ثم بعد ذلك عاد الكفر ثالثةً، فأرسل الله -عز وجل- صالح -عليه الصلاة والسلام-، أرسل نبيه صالحًا فجاءهم بآيةٍ بينةٍ واضحةٍ لا لبس فيها، وهي الناقة فكابروا وكفروا وعتوا عن أمر ربهم وعقروا الناقة، {وَقَالُواْ يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} [ (77) سورة الأعراف] {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ* قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [ (48- 49) سورة النمل] ، فأنجاه الله -عز وجل- من ذلك وأخذته الرجفة فهلكوا عن بكرة أبيهم، وأنجى الله -عز وجل- نبيه ومن معه من المؤمنين.
ثم جاء إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- فجابهه الكفار وكابروا غاية المكابرة، ووضعوه في المنجنيق، ثم بعد ذلك قذفوه في النار، فجعلها الله -عز وجل- عليه بردًا وسلامًا.