فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 23

ثم بعد ذلك جاء لوط -صلى الله عليه وسلم- ونهى قومه وأمرهم ودعاهم إلى الله -تبارك وتعالى- وقال لهم: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ} [ (80) سورة الأعراف] فكذبوه ورموه بما يتنزّه عنه، واستهزؤوا به غاية الاستهزاء، {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [ (82) سورة الأعراف] ، ولما جاءه الملائكة الذين جاؤوا بالعذاب، {وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} [ (78) سورة هود] فقال لهم كلامه المحزن: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [ (80) سورة هود] ، فطمأنوه وقالوا له: {يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ} [ (81) سورة هود] ... إلى آخر ما قالوا له، فأهلكهم الله -تبارك وتعالى- بأن قلب قراهم وديارهم عليهم، يقول الله -سبحانه وتعالى- واصفًا حالهم هذا: {فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ* مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} [ (82-83) سورة هود] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت