فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 67""""""
ونكون قد ربحنا فضل ما بين الحالين قالت: أرجو أن يكون الله قد جمع بهذا السعال مصالح كثيرة لما فتح الله لك بهذه النخالة التي فيها صلاح بدنك معاشك وما أشك أن تلك المشهورة كانت من التوفيق قال القوم: صدقت مثل هذا لا يكتسب بالرأي ولا يكون إلا سماويا . ثم أقبل عليهم شيخ فقال: كنا نلقي من الحراق والقداحة جهدًا لأن الحجارة كانت إذا انكسرت حروفها واستدارت كلت ولم تقدح قدح خير وأصلدت فلم تور وربما أعجلنا المطر والوكف . وقد كان الحجر أيضًا يأخذ من حروف القداحة حتى يدعها كالقوس . فكنت أشتري المرقشيتا بالغلاء والقداحة الغليظة بالثمن الموجع . وكان علينا أيضًا في صنعة الحراق وفي معالجة القطنة مؤنة وله ريح كريهة . والحراق لا يجيء من الحرق المصبوغة ولا من الحرق الوسخة ولا من الكتان ولا من الخلقان .