فهرس الكتاب
الصفحة 61 من 394
""""""صفحة رقم 76""""""
قال: إنك أخرجته مخرج الهزء . وقلت: وكيف أخرجه مخرج الهزء وحياتي في يدك مع معرفتي بك فغضب ونتر يده من أيدينا وفارقنا . ولا والله ما اعتذر إلينا مما ركبنا به إلى الساعة . ولم أر من يجعل الأسى حجة في المنع إلا هو وإلا من أبي مازن إلى جبل الغمر . وكان جبل خرج ليلًا من موضع كان فيه فخاف الطائف ولم يأمن المستقفي فقال: لو دققت الباب على أبي مازن فبت عنده في أدنى بيت أو في دهليزه ولم ألزمه من مؤنتي شيئًا . حتى إذا انصدع عمود الصبح خرجت في أوائل المدلجين . فدق عليه الباب دق واثق ودق مدل ودق من يخاف أن يدركه الطائف أو يقفوه المستقفي وفي قلبه عز الكفاية والثقة بإسقاط المؤنة .
حجم الخط: